الاصلاح الاسري وشروط المصلحين
الاصلاح الاسري وشروط المصلحين
للاصلاح الاسري دور مهم وكبير في المجتمع
المسلم لذا لا عجب أن الله - عز وجل - قد رغّب في الإصلاح
بين الناس في عدد من الآيات في محكم كتابه وأثنى على من يقوم بذلك طلبا لمرضاته
ووعده بالأجر العظيم فقال عز من قائل: {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ
إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ
وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا
عَظِيمًا} (النساء، آية:114)، كما رغب المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم في إصلاح
ذات البين ففي الحديث الذي يرويه أبو داود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة. قالوا: بلى. قال:
إصلاح البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة).
ومن هنا كان الاصلاح الأسري إحدى هذه الوسائل الإصلاحية في المجتمع
التي يحرص عليها العديد من الناس سواء كان من المختصين أم من غيرهم، كما أنه عمل
اجتماعي تفاعلي يتواصل فيه الفرد مع المجتمع بشكل ايجابي مثمر، ويمارس فيه دوراً
اجتماعياً له أهميته في نفسه وعلى ذاته ومجتمعه الصغير والكبير.
الا انه هناك شروط واجب توفرها في من يقوم
بعمل الاصلاح في الاسرة الواحدة . وهذه
الشروط تتمثل بالاتية :
1-
ان يكون
المصلح عارفا بحقوق وواجبات كلا من
الزوج والزوجة .
2-
ان يكون على معرفة وعلم باهمية دور الاسرة في
المجتمع المسلم انطلاقا من كتاب الله وسنة رسوله .
3-
ان يكون عارفا ببعض الايات والاحاديث النبوية
الشريفة والايات القرانية التي تتحدث عن الاسرة والمجتمع .
4-
ان يكون حافظا لاسرار الناس وخصوصياتهم .
5-
ان لايقول الا الحق والصحيح
.
6-
ان يكون ذا مقدرة على الاصلاح والقدرة على
الاقناع ومالكا لمهارات هذا العمل فكل عمل
له مهارات .
7-
ان يكون محل ثقة الناس بسلوكه وسلوكياته وفي
اقواله وافعاله .
8-
ان يكون عمله خالصا لوجه الله تعالى .
9-
ان يكون عالما بحال من يقدم له النصح وامينا في نصحه
ولذلك فان الاصلاح ليس عملا لتحقيق
الوجاهات وليس من اجل ان يقال فلان او ابا
فلان انما الهدف منه اعادة الحياة الى طبيعتها داخل الاطار الاسري بين الزوجة
وزوجها وبين الاباء والابناء من اجل الوصول الى لبنة صحيحة من لبنات بناء المجتمع .
تحريرا في 11/3/2021
مع تحيات
الدكتور ايمن جمل
مكتب فلسطين للاستشارات القانونية

تعليقات
إرسال تعليق